منتديات ساتنيت
مرحبا بك عزيزي الزائر. كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمك
وما يحمله من عبير مشاعرك ومواضيعك
وآرائك الشخصية
التي سنشاركك الطرح والإبداع فيها
مع خالص دعواي لك بقضاء وقت ممتع ومفيد



 
البوابةالرئيسيةدخولالتسجيل
عدد الزوار
clavier arabe
عدد الزوار
clavier arabe

شاطر | 
 

 حكم كتابة القصص والروايات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SATNET

avatar

تاريخ التسجيل : 03/11/2007

مُساهمةموضوع: حكم كتابة القصص والروايات   الجمعة 28 مارس 2014 - 16:12

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا حكم مهم لإخواننا الأدباء ، وهو لصيق بفنِّهم وإبداعهم ، للتأمل والفهم والعمل به ، بارك الله جهودكم.
* * سُئل فضيلة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن حكم كتابة القصص والرِّوايات، عن مواضيع اجتماعيَّة طيِّبة، مِن نسجِ خيال الكاتب، وتصوُّرِه، وتقاضي المال عنها -كجوائز تقديريَّة في المُسابقات-، أو ممارستها كمهنة لطلب الرِّزق.

فأجاب بقوله: 
* * هذه الأُمور الَّتي تتصوَّرها في ذِهنكَ، ثمَّ تكتب عنها: لا يخلو؛ إمَّا أنْ تكون لِمعالجة داءٍ وَقَعَ فيه النَّاسُ، حتَّى يُنقذَهم اللهُ مِنْه بمثلِ هذهِ التَّصويراتِ الَّتي تُصوِّرها، وإمَّا أنْ يكونَ تصويرًا لأُمورٍ غيرِ جائزة في الشَّرعِ؛ فإنْ كانَ تصويرًا لأمورٍ غير جائزة في الشَّرع؛ فإنَّ هذا محرَّمٌ، ولا يجوز بأيِّ حال مِنَ الأحوال؛ لِمَا في ذلك من التَّعاون على الإثمِ والعُدوانِ، وقد قال الله -سبحانه وتعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، أمَّا إذا كانتْ لمعالجة داءٍ وقع فيه النَّاس، لعلَّ الله ينقذهم مِنه بها؛ فإنَّ هذا لا بأسَ به، بشرط: أنْ تعرضَه عرضًا يفيد أنَّه غير واقعٍ، وإنَّما تجعله أمثالاً تضربها، حتَّى يأخذَ النَّاس مِنْ هذه الأمثال عِبَراً، أمَّا أنْ تحكيها على أنَّها أمرٌ واقعٌ، وقصَّة واقعة، وهي إنَّما هي في الخيال؛ فإنَّ هذا لا يجوز؛ لِما فيه مِنَ الكَذِبِ، والكذبُ محرَّمٌ، ولكنْ: مِنَ الممكنِ أنْ تَحكيَه على أنَّه ضربُ مَثَلٍ يتَّضح به المآل والعاقبة لِمَن ارتكب مثلَ هذا الدَّاء. 
* * واتِّخاذُ ذلك سببًا ووسيلةً لطلبِ الرِّزق: هذا ليس فيه بأس؛ إذا كان في معالجة أمور دُنيويَّة؛ لأنَّ الأمور الدُّنيويَّة لا بأس أن تُطلب بعلمٍ دنيويٍّ، أمَّا إذا كان في أمورٍ دينيَّة؛ فإنَّ الأمور الدينيَّة لا يجوز أنْ تُجعل سببًا للكسبِ، وطلب المالِ؛ لأنَّ الأمور الدينيَّة يجب أنْ تكون خالصةً لله -سبحانه وتعالى-؛ لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. 
* * والحاصلُ: أنّ هذه التصوُّرات الَّتي تصوغها بصيغة قصص؛ إنْ كان فيها إعانةٌ على إثمٍ وعدوان؛ فإنَّها محرَّمة بكلِّ حالٍ، وإنْ كان فيها إعانةٌ على الخير، ومصلحة النَّاس؛ فإنَّها جائزة بشرط أنْ تصوغَها صيغةَ التَّمثيل، لا صيغة الأمرِ الواقع؛ لأنَّها لم تقَعْ، وأنتَ إذا صغتَها بصيغةِ الأمر الواقع وهي لم تقع؛ صار ذلك كذِبًا. أمَّا اتِّخاذها وسيلةً للكسب الماديِّ؛ فإنْ كانَ ما تُريده إصلاحًا دنيويًّا، ومنفعةً دنيويَّة؛ فلا حَرَج؛ لأنَّ الدُّنيا لا بأسَ أنْ تُكتَسَبَ للدُّنيا، وأمَّا إذا كان ما تُريده إصلاحًا دينيًّا؛ فإنَّ الأُمور الدينيَّة لا يجوز للإنسان أنْ يجعلَها وسيلةً للدُّنيا؛ لأنَّ الدِّين أعظم وأشرف مِن أن يكونَ وسيلةً لِمَا هو دونَه. 


  • المصدر: "فتاوى نور على الدَّرب"، 110 أ، (00:00:04).



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sat-net2007.yoo7.com
 
حكم كتابة القصص والروايات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ساتنيت ::  :: فن وثقافة-
انتقل الى: